يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
122
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
أبى شيبة قال : أخبرنا ابن فضيل عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء أنه كان يأتي صبيان الكتاب فيعرض عليهم حديثه كي لا ينسى . قال : حدثنا وكيع قال حدثنا عيسى بن المسيب قال سمعت إبراهيم يقول : إذا سمعت حديثا فحدث به حين تسمعه ولو أن تحدث به من لا يشتهيه ، فإنه يكون كالكتاب في صدرك . قال وحدثنا ابن فضيل عن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : إحياء الحديث مذاكرته ، فقال له عبد اللّه بن شداد : يرحمك اللّه كم من حديث أحييته في صدري . وسئل بعض العلماء أو الحكماء ما السبب الذي ينال به العلم ، قال بالحرص عليه يتبع ، وبالحب له يستمع ، وبالفراغ له يجتمع . وحدّثنا عبد الرحمن بن يحيى قال أخبرنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن عبد الكريم الجزري أنه سمع سعيد بن جبير يقول : لقد كان ابن عباس يحدثني بالحديث لو يأذن لي أن أقوم فأقبل رأسه لفعلت وحدّثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان وسعيد بن جبير قالا حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان ابن عيينة عن عبد الكريم الجزري أنه سمع سعيد بن جبير ، فذكر مثله سواء . وأخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع القاضي ببغداد قال حدثنا خالد بن النضر القرشي قال حدثنا عمر بن علي قال سمعت حفص بن غياث يقول سمعت عبد اللّه بن إدريس يقول : غضبت على الأعمش في شيء فما أتيته سنة ، قال فقلت له إن ذاك عليك لهين قال وسمعته يقول : ما أهتدى لمنزل سفيان الثوري ، فقلت له إن ذاك عليك لبين .